الأحد، مارس 11، 2012

أنفلونزا الذنوب


 أنفلونزا الذنوب



معلومات عن هذا المرض ؟؟؟؟؟

هذا المرض اشد خطراً,وأكثر فتكاً,لأنه لا يضر الجسد فقط , بل يضر الجسد 
والروح والعقل والقلب , ولأنه لا يتعلق بالدنيا فقط بل يتعلق بالدنيا و الآخرة   



مصير صاحب هذا المرض ؟؟؟؟؟ 


الهلاك وموت القلوب معنويا

                        رأيت الذنوب تميت القلوب , , , ويورث الذل إدمانها
                        وترك الذنوب حياة القلوب , , , وخير لنفسك عصيانها




مكان المرض ؟؟؟؟؟ 

القلب ثم ينتقل إلى الجوارح
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا وانه في الجسد مضغه..إذا صلحت 
صلح الجسد كله..وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب

أسباب المرض ؟؟؟؟؟ 

مجالسة أو مصادقة أصحاب هذا المرض قال رسول الله صلى الله 
عليه وسلم ( المرء على دين خليله )
 نقص في جهاز المناعة الروحية للإنسان ,,القلب
 البعد عن طاعة الله وذكره
  أتباع الهوى والنفس والشيطان
 الانغماس في الدنيا وملذاتها وشهواتها
 الأعراض عن سماع وتلاوة القرآن


أعراض المرض ؟؟؟؟؟ 

ظلمه في الوجه, وهن في البدن، قسوة في 
القلب وضيق في الصدر
ضيق في الرزق, شتات الأمر, هم  لاينقطع 
  انصراف عن التفكير
 في الآخرة, وقوف على متاع الحياة الدنيا.


اثار أنفلونزا الذنوب على المجتمع ؟؟؟؟؟ 

 هدم الأفراد
هدم الأسرة
 هدم المجتمع
 القضاء على القيم والأخلاق

طرق الوقاية والعلاج من هذا المرض ؟؟؟؟؟ 

 التوبة والإقلاع عن كل ذنب
 اخذ جرعات منتظمة في مواعيد محدده 
خمس مرات يوميا بإتقان
 وخشوع وتدبر ..الصلوات الخمس
 اخذ جرعات منشطه من كتاب الله يوميا
 الصيام في حدود السنة
 الاتعاظ بموت السابقين 


التحصينات ؟؟؟؟؟ 
 جرعه منتظمة يوميا ( أذكار الصباح والمساء(
 مصل واقي، قراءة آية الكرسي والمعوذتين يوميا،وحبذا 
 قراءة (قل هو الله احد) كثيرا
 الاستغفار والتوبة النصوح 




وأخيرا اسأل الله أن يقينا جميعا من أنفلونزا الذنوب



منقول .

الاثنين، يناير 30، 2012

تطبيق الشريعة .. الحدود في الإسلام

http://ahlamaouke3.blogspot.com/

تطبيق الشريعة .. الحدود في الإسلام

 

د.راغب السرجاني
الأستاذ المساعد بكلية الطب جامعة القاهرة

ثمة شبهة أخرى تقول إن القسوة واضحة في مظاهر تطبيق الحدود على الجرائم من قطعٍ ليدِ سارقٍ وجلدٍ لزانٍ أو شاربِ خمرٍ, أو رجمٍ لمتزوج قد ثبت عليه الزنا.. فأين الرحمة إذن؟!




وقد يظن القارئ للوهلة الأولى أن المجتمع الإسلامي إبان تطبيق الحدود على الجرائم يمتلأ بالكثير من مقطوعي اليد والمعاقين من آثار تطبيق هذه الحدود, وهذا ليس له أيُّ نصيب من الصحة, فقد كانت نِسَب الجرائم من قتل أو زنا أو شرب لخمر أو غير ذلك قليلة جدًّا بل ومعدودة, ونجح هذا الأسلوب في الحد من الجريمة نجاحًا لا مثيل له..



وعاش المسلمون نتائج هذا النجاح وتمتعوا بثماره كثيرًا, فعَمَّ الأمن والعافية على الناس جميعًا, بينما نرى الآن ما جناه العالم من كوارث ومصائب وأمراض لا علاج لها, وذلك لعدم جدوى العقوبات التي تتبعها القوانين الوضعية في علاج أمراض المجتمع وجرائمه..



إن الإسلام لا يقرر العقوبات جزافًا, ولا ينفذها كذلك بلا حساب, وله في ذلك نظرة ينفرد بها بين كل نظم الأرض.



إن الشريعة الإسلامية تنظر إلى الجريمة بعين الفرد الذي ارتكبها, وبعين المجتمع الذي وقعت عليه في آن واحد, ثم تقرر الجزاء العادل الذي لا يميل مع النظريات المنحرفة, ولا شهوات الأمم والأفراد.



يقرر الإسلام عقوباتٍ رادعةً قد تبدو قاسية فظة لمن يأخذها أخذًا سطحيًّا بلا تمعن ولا تفكير, ولكنه لا يطبقها أبدًا حتى يضمن أولاً أن الفرد الذي ارتكب الجريمة قد ارتكبها دون مبرر ولا شبهة اضطرار.



فهو يقرر قطع يد السارق, ولكنه لا يقطعها أبدًا وهناك شبهة بأن السرقة نشأت من الجوع.



وهو يقرر رجم الزاني والزانية, ولكنه لا يرجمهما إلا أن يكونا محصنين, وإلا أن يشهد عليهما أربعة شهود بالرؤية القاطعة, أي حين يتبجحان بالدعارة حتى ليراهما كل هؤلاء الشهود, وكلاهما متزوج.



وهكذا في جميع العقوبات التي قررها الإسلام.



ونحن نأخذ هذا من مبدأ صريح قرره عمر بن الخطاب رضي الله عنه, وهو من أبرز الفقهاء في الإسلام, وهو فوق ذلك رجل شديد الحرص على تنفيذ الشريعة, فلا يمكن اتهامه بالتفريط في التطبيق؛ فعمر رضي الله عنه لم يُنفِّذ حد السرقة في عام الرمادة[1], حيث كانت الشبهة قائمة في اضطرار الناس للسرقة بسبب الجوع.



والحادثة التالية أبلغ في الدلالة وأصرح في تقرير المبدأ الذي نشير إليه: رُويَ أن غلمانًا لابن حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه سرقوا ناقة لرجل من مُزَيْنَة, فأتى بهم عمر, فأقروا, فأمر كثيرَ بن الصلت بقطع أيديهم؛ فلما وَلَّى ردَّه ثم قال: "أما والله لولا أني أعلم أنكم تستعملونهم وتجيعونهم حتى إن أحدهم لو أكل ما حَرَّمَ الله عليه لحل له, لقطعت أيديهم", ثم وجَّه القول لابن حاطب فقال: وايم الله إذ لم أفعل ذلك لأُغَرِّمَنَّك غرامة توجعك! ثم قال: يا مُزَنيُّ, بكم أُرِيدَتْ منك ناقتُك؟ قال: بأربعمائة. قال عمر لابن حاطب: اذهب فأعطه ثمانمائة[2]".



فهنا مبدأ صريح لا يحتمل التأويل, هو أن قيام ظروف تدفع إلى الجريمة يمنع تطبيق الحدود, عملاً بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "اِدْرَءوا الحُدُودَ عَنِ المُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنْ وَجَدْتُمْ لِمُسْلِمٍ مَخْرَجًا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ؛ فَإِنَّ الإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ بِالْعُقُوبَةِ"[3].



فإذا استعرضنا سياسة الإسلام في جميع العقوبات التي قررها, وجدنا أنه يلجأ أولاً إلى وقاية المجتمع من الأسباب التي تؤدي إلى الجريمة, وبعد ذلك -لا قبله- يقرر عقوبته الرادعة وهو مطمئن إلى عدالة هذه العقوبة, بالنسبة لشخص لا يدفعه إلى جريمته مبررٌ معقول, فإذا عجز المجتمع لسبب من الأسباب عن منع مبررات الجريمة, أو قامت الشبهة عليها في صورة من الصور, فهنا يسقط الحد بسبب هذه الظروف المخففة, ويلجأ ولي الأمر إلى إطلاق سراح المجرم أو توقيع عقوبات التعزير –كالحبس مثلاً- بحسب درجة الاضطرار أو درجة المسئولية عن الجريمة.



فأي نظام في الدنيا كلها يبلغ هذه العدالة؟!!



ويكفي أن نعلم أن حد السرقة لم يُنَفَّذْ في أربعمائة سنة كاملة إلا ست مراتٍ فقط لنعرف أنها عقوبات قُصِدَ بها التخويف الذي يمنع وقوعها ابتداء, كما أن معرفتنا بطريقة الإسلام في وقاية المجتمع من أسباب الجريمة قبل توقيع العقوبة تجعلنا في اطمئنانٍ تامٍّ إلى العدالة في الحالات النادرة التي تُوَقَّعُ فيها هذه الحدود.[4]


--------------------------------------------------------------------------------

[1] عام الرمادة: وقعت أزمة في عهد عمر الفاروق عام 18هـ, تمثلت في حصول قحط شديد بين الناس في أرض الحجاز, فقلَّ الطعام, وجفت ينابيع الأرض, فكانت الريح تأتي على الأرض فلا تُسْفي إلا ترابًا كالرماد, حتى سُمِّيَ العام الذي وقعت فيه عام الرمادة.

[2] عبد الرزاق في مصنفه (18977), والبيهقي في سننه (17064).

[3] الترمذي (1424), والحاكم (8163), وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

[4] محمد قطب, شبهات حول الإسلام 152 – 155.

الأحد، يناير 15، 2012

هل تريد أن يحبّك الله ويحبّك النّاس؟

http://ahlamaouke3.blogspot.com/

هل تريد أن يحبّك الله ويحبّك النّاس؟

هل تريد أن يحبّك الله ويحبّك النّاس؟
إليك الوصفة الكافية من سيّد الحكماء وأعلم العلماء وأعقل العقلاء
صلوات ربي وسلامه عليه
عنْ أَبِي الْعَبَّاسِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: « جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إذَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ؛ فَقَالَ: ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ ».
حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه، وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ حَسَنَةٍ، قال الألباني حديث صحيح.
ومعنى الزُّهد في الشيء: الإعراضُ عنه لاستقلاله، واحتقاره، وارتفاع الهمّه عنه، يقال: شيء زهيد، أي: قليل حقير.
والزهد في الدنيا يُراد به تفريغ القلب من الاشتغال بها، ليتفرّغ لطلب الله، ومعرفته، والقرب منه، والأُنس به، والشوق إليه.
قال عمرو بن العاص: ما أبعَدَ هدْيكم من هدْي نبيّكم –صلى الله عليه وسلم-، إنّه كان أزهدَ النّاس في الدنيا، وأنتم أرغبُ الناس فيها.
ومن زَهَدَ فيما في أيدي الناس، وعفّ عنهم، فإنهم يُحبُّونه ويُكرمونه لذلك ويسود به عليهم، كما قال أعرابيٌّ لأهل البصرة: من سيِّدُ أهل هذه القرية؟ قالوا: الحسن (البصري)، قال: بما سادهم؟ قالوا: احتاج النّاس إلى عِلمه، واستغنى هو عن دنياهم.
وما أحسَنَ قول بعض السلف في وصف الدنيا وأهلها:
وما هيَ إلاّ جيـفةٌ مُستحيلةٌ *** عليها كِلابٌ همُّهنَّ اجتِذابُها
فإنْ تجتَنِبها كُنتَ سِلْماً لأهلِها *** وإنْ تجتَذِبها نازعَتْكَ كِلابُها

الأحد، ديسمبر 11، 2011

إفعل و لا حرج/ لتيسير المصالح و نشر التسامح






إفعل و لا حرج
لتيسير المصالح و نشر التسامح


إفعل و  لاحرج !
جوهرة من جواهر كَلِم معلّم الإنسانية و رسولها الأكرم صلى الله عليه و سلّم و لقد جاءت في أحكام خاصّة بالحجّ يوم النحر في حجّة الوداع ،،،
سوف لن نأخذ الأمر على وجهه الفقهي و سوف لن يكون هذا هو  جوهر مَبحثنا هنا ..
فقط أردت أن أستلهم من واحدة من نفائس ميراث محمّد بن عبدالله صلى الله عليه و سلّم  هذا الميراث الذي لو أخذنا به لطاب عيشنا في الدنيا و قدّمنا لآخرتنا ما يعيننا على النجاة .
إفعل و لا حرج !
عبارة تشفّ عن  رفع الحرج و الخروج من دائرة التزمّت مادام الفعل لا ينافي المشروع و لا يناقضه و لا يفضي إلى وقوع في الممنوع ،،،
فلماذا لا نقتبس هذه الجمالية لنزيّن بها سلوكياتنا و معاملاتنا ؟
لماذا لا ندرجها في علاقاتنا و قضاء حوائجنا اليومية ؟
ما دامت هذه الحوائج و المعاملات لا تنافي الشرع و لا تناقض العرف و لا تخرق القوانين
أليس أصل الأشياء الإباحة و الإستثناء المنع و التحريم  ؟
فإن ما نراه اليوم من تعطّل كثير من مصالح النّاس و ضياع حقوقهم إنّما مرجعه في أكثر الأحايين  تقاليد موروثة غلطا أو قوانين بشرية مجحفة و منقوصة أوأعراف قيست على زمن ولّى و انتهى و لم تعد تصلح لهذا الزّمان لكن من يقومون على تنفيذها تسلّحوا بجمود لا يسمح لهم بالنظر الى سلبيات ما يحرصون على التمسّك به برغم ما يرونه من تناقض و ضياع للحقوق و تعطّل للمصالح العامّة و الخاصّة ....
أليس حريّا بنا أن نراجع مفاهيمنا و سلوكاتنا و نستلهم من عبارة (إفعل و لا حرج )  عناوين جديدة لتقريب وجهات النظر و نعمل بمفهومها العميق ما دام الفعل المعروض لا ينافي الشرع و لا يدخل في دائرة المحرّم .!!!
بذلك نسعى لأن نيسّر المصالح و نساهم في نشر التسامح .....



 بقلمي / منجي باكير

الأحد، نوفمبر 27، 2011

الأحاديث الواردة في صوم عاشوراء

http://ahlamaouke3.blogspot.com/

الحمد لله رب العالمين ، وصلى اللَّه وسلم وبارك على نبينا محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد: فإن يوم عاشوراء يوم عظيم، له فضيلة عظيمة ، وحرمة قديمة، وصومه كان معروفاً بين الأنبياء والمرسلين ، وعباد اللَّه الصالحين.
وإني في هذا البحث المختصر أذكر أشهر الأحاديث الواردة في فضل صومه والمراحل التي مر بها في مشروعيته:

ما ورد في فضل صيامه:
1- عن عبد اللَّه بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس رضي اللَّه عنهما وسئل عن صيام يوم عاشوراء؟ فقال: " ما علمت أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صام يوماً يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهراً إلا هذا الشهر - يعني رمضان -" .
وفي لفظ: " ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم: يوم عاشوراء..".
أخرجه البخاري (4/245) (ح2006) ، ومسلم (1132) ، والنسائي (4/204) (ح2370)، وأحمد (1/367) ، وابن خزيمة (2086)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3779)، وفي "السنن الكبرى" (4/286)، والطبراني (1254).

2- وعن أبي قتادة رضي اللَّه عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صيام يوم عاشوراء، أحتسب على اللَّه أن يكفر السنة التي قبله" .
أخرجه مسلم (1162)، وأبو داود (2/321) (ح2425)، والترمذي (2/115) (ح749) ، وابن ماجة (1/553) (ح1738) ، وأحمد (5/308)، والبيهقي (4/286).

تعليق:
في هذين الحديثين دليل على فضل صوم يوم عاشوراء، وأنه يكفر السنة التي قبله. والمشهور عند أهل العلم أنه إنما يكفر الصغائر فقط، أما الكبائر فلابد لها من توبة.
قال النووي رحمه الله: " يكفر كل الذنوب الصغائر، وتقديره يغفر ذنوبه كلها إلا الكبائر .
ثم قال: صوم يوم عرفة كفارة سنتين، ويوم عاشوراء كفارة سنة، وإذا وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.. كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير، فإن وجد ما يكفره من الصغائر كفّره، وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتبت به حسنات، ورفعت له به درجات، وإن صادف كبيرة أو كبائر، ولم يصادف صغائر رجونا أن تخفف من الكبائر" اهـ. المجموع (6/382).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " وتكفير الطهارة، والصلاة وصيام رمضان، وعرفة، وعاشوراء للصغائر فقط" . الفتاوى الكبرى (4/428).
قلت: ويدل لذلك ما ثبت في "صحيح مسلم" عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: " الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر" .

* ما ورد في الأمر بصيامه:
3- وعن عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما قال: " قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، نجّى اللَّه فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم، فصامه، فقال: أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه" .
وفي رواية: " فصامه موسى شكراً، فنحن نصومه" .
وفي رواية أخرى: " فنحن نصومه تعظيماً له" .
أخرجه البخاري (4/244) ح(2004) ، ومسلم (1130)، وأبو داود (2/426) (ح2444) ، وابن ماجه (1/552) ح(1734) ، والبيهقي (4/286).
وأخرجه أحمد (2/359) من حديث أبي هريرة وزاد: "وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي" وإسناده ضعيف، في إسناده عبدالصمد بن حبيب وهو ضعيف، وحبيب بن عبدالله وهو مجهول .
قال ابن كثير في تفسيره (2/448) - بعد أن أورده من هذا الوجه - : "وهذا حديث غريب من هذا الوجه" .

4- وعن الرُّبيع بنت معوِّذ رضي اللَّه عنها قالت: "أرسل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة : من كان أصبح صائماً فليتم صومه، ومن كان مفطراً فليتم بقية يومه، فكنّا بعد ذلك نصومه، ونصوِّمه صبياننا الصغار، ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم أعطيناها إياه، حتى يكون الإفطار" .
وفي رواية: " فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم، حتى يتموا صومهم".
أخرجه البخاري (4/200) (ح1960) ، ومسلم (1136) ، وأحمد (6/359) ، وابن حبان (8/385) (ح3620) ، والطبراني (24/275) (ح700) ، والبيهقي (4/288).

5- وعن سلمة بن الأكوع رضي اللَّه عنه ، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أمر رجلاً من أسلم: "أن أذِّن في الناس: من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم عاشوراء" .
أخرجه البخاري (4/245) (ح2007) ، ومسلم (1135) ، والنسائي (4/192) ، والدارمي (2/22) ، وابن خزيمة (2092) ، وابن حبان (8/384) (ح3619) ، والبيهقي (4/288) ، والبغوي في "شرح السنة" (1784).

6- وعن أبي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه قال: "كان يوم عاشوراء يوماً تعظّمه اليهود، وتتخذه عيداً، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "صوموه أنتم" .
وفي رواية لمسلم: " كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء، يتخذونه عيداً، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : فصوموه أنتم".
أخرجه البخاري (4/244) (ح2005) ، ومسلم (1131).
قال النووي: " الشارة بالشين المعجمة بلا همز، وهي الهيئة الحسنة والجمال، أي يلبسونهم لباسهم الحسن الجميل" . شرح مسلم (8/10).
وقال ابن الأثير: " الشارة: الرواءُ والمنظر الحسن والزينة". جامع الأصول (6/308).

7- وعن محمد بن صيفي رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء: " أمنكم أحد أكل اليوم، فقالوا: منا من صام، ومنا من لم يصم، قال: فأتموا بقية يومكم، وابعثوا إلى أهل العَروض فليتموا بقية يومهم".
أخرجه النسائي (4/192)، وابن ماجه (1/552) ، (ح1735)، وأحمد (4/388)، وابن خزيمة (2091) ، وابن حبان (8/382) (ح3617) .
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة " (2/30) : "إسناده صحيح" .
قلت: وهو كما قال.

- التخيير بين صيامه وإفطاره بعد فرض صيام شهر رمضان:

8- عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: " كان عاشوراء يصام قبل رمضان، فلما نزل رمضان كان من شاء صام، ومن شاء أفطر".
وفي رواية : " كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه" .
أخرجه البخاري (4/244) (ح2001) ، (2002) ، ومسلم (1125) ، وأبو داود (2/326) (ح2442)، والترمذي (2/118) (ح753) ، ومالك في "الموطأ" (1/299) ، وأحمد (6/29، 50، 162) ، وابن خزيمة (2080).

9-
وعن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال: "كان عاشوراء يصومه أهل الجاهلية، فلما نزل رمضان قال: من شاء صامه، ومن شاء لم يصمه" .
وفي رواية : وكان عبد اللَّه لا يصومه إلا أن يوافق صومه.
وفي رواية لمسلم: " إن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء، وأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صامه، والمسلمون قبل أن يفرض رمضان، فلما افترض، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : " إن عاشوراء يوم من أيام الله، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه" .
وفي رواية له أيضاً : " فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه، ومن كره فليدعه" .
أخرجه البخاري (4/102، 244) (ح1892) ، (2000) ، و(8/177) (ح4501)، ومسلم (1126) ، وأبو داود (2/326) (ح2443) ، وابن ماجه (1/553) (ح1737) ، والدارمي (1/448) (ح1711) ، وابن حبان (8/386) ، (ح3622) ، (3623) ، والبيهقي (4/290).

10-
وعن عائشة رضي اللَّه عنها: " أن قريشاً كانت تصوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول اللَّه  بصيامه، حتى فرض رمضان، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : من شاء فليصمه، ومن شاء فليفطره" .
وفي رواية للبخاري: " كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يفرض رمضان، وكان يوماً تستر فيه الكعبة.." .
أخرجه البخاري (4/102) (ح1893) ، و(4/244) (ح2002) ، و(3/454) (ح1592)، ومسلم (1125) ، وأبو داود (2/326) (ح2442)، والترمذي (2/118)، (ح753) ، والدارمي (1/449) (ح1712) ، ومالك في "الموطأ" (1/229) ، وأحمد (6/162، 244) ، وابن حبان (8/385) (ح3621) ، والبيهقي (4/288) ، والبغوي في "شرح السنة" (1702).

11-
وعن حميد بن عبدالرحمن أنه سمع معاوية رضي اللَّه عنه يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: " هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب اللَّه عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر" .
أخرجه البخاري (4/244) (ح2003) ، ومسلم (1129) ، والنسائي (4/204) ، ومالك في "الموطأ" (1/299) ، وابن خزيمة (2085) ، وابن حبان (8/390) ، (ح3626) ، والطبراني (19/326) (ح744) ، والبيهقي (4/290)، والبغوي في "شرح السنة" (1785).

12-
وعن علقمة بن قيس النخعي، أن الأشعث بن قيس دخل على عبدالله بن مسعود، وهو يطعم يوم عاشوراء، فقال: يا أبا عبدالرحمن ، إن اليوم يوم عاشوراء، فقال: "قد كان يُصام قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان ترك، فإن كنت مفطراً فاطعم" .
وفي رواية لمسلم: " كان يوماً يصومه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان تركه" .
أخرجه البخاري (8/178) (ح5403) ومسلم (1127).

13-
وعن جابر بن سمرة رضي اللَّه عنه قال: "كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأمر بصيام يوم عاشوراء، ويحثنا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا، ولم يتعاهدنا عنده" .
أخرجه مسلم (1128) ، والطيالسي (1/106) (ح784) ، وأحمد (5/96، 105) ، وابن خزيمة (208) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/74)، والطبراني (1869) ، والبيهقي (4/265).

14-
وعن قيس بن سعد بن عبادة رضي اللَّه عنه قال: " أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نصوم عاشوراء قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان، لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن نفعله" .
أخرجه النسائي في "الكبرى" (2/158) (ح2841) ، وأحمد (3/421) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار (2/74).
وإسناده صحيح.

- تعليق:
قال ابن رجب رحمه اللَّه في "اللطائف" ص106: "فهذه الأحاديث كلها تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجدد أمر الناس بصيامه بعد فرض صيام شهر رمضان، بل تركهم على ما كانوا عليه من غير نهي عن صيامه، فإن كان أمره صلى الله عليه وسلم بصيامه قبل فرض صيام شهر رمضان للوجوب، فإنه ينبني على أن الوجوب إذا نسخ فهل يبقى الاستحباب أم لا؟ وفيه اختلاف مشهور بين العلماء، وإن كان أمره للاستحباب المؤكد فقد قيل: إنه زال التأكيد وبقي أصل الاستحباب، ولهذا قال قيس بن سعد: ونحن نفعله" .
وقال ابن حجر في الفتح (4/247): "ويؤخذ من مجموع الأحاديث أنه كان واجباً لثبوت الأمر بصومه، ثم تأكد الأمر بذلك، ثم زيادة التأكيد بالنداء العام، ثم زيادته بأمر من أكل بالإمساك، ثم زيادته بأمر الأمهات أن لا يرضعن فيه الأطفال، وبقول ابن مسعود الثابت في مسلم: " لما فرض رمضان ترك عاشوراء"، مع العلم بأنه ما ترك استحبابه، بل هو باق، فدل على أن المتروك وجوبه" اهـ.

- استحباب صوم يوم آخر معه مخالفة لأهل الكتاب:
15 - وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع" .
وفي رواية قال: " حين صام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول اللَّه إنه يوم تعظّمه اليهود والنصارى؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : فإذا كان العام القابل - إن شاء اللَّه - صمنا اليوم التاسع، قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم " .
أخرجه مسلم (1134) ، وأبو داود (2/327) (ح2445)، وأحمد (1/236)، وابن أبي شيبة (2/314)، (ح9381)، والطحاوي (2/78)، والطبراني (11/16)، (ح10891)، والبيهقي (4/287).

16-
وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أيضاً ، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يوماً، أو بعده يوماً" .
أخرجه أحمد (1/241)، وابن خزيمة (2095)، والبيهقي (4/287) ، وابن عدي في "الكامل" (3/956)، من طريق هشيم بن بشير.
وأخرجه البزار (1052 - كشف الأستار) من طريق عيسى بن المختار، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/78) ، من طريق عمران بن أبي ليلى ، والحميدي (1/227)(ح485) ، وعنه البيهقي (4/287) من طريق سفيان بن عيينة.
أربعتهم عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن داود بن علي ، عن أبيه علي بن عبدالله بن عباس، عن جده رضي اللَّه عنه.
ولفظ عيسى بن المختار: " صوموا قبله يوماً وبعده يوماً " .
ولفظ سفيان بن عيينة: " لئن بقيت لآمرن بصيام يوم قبله أو يوم بعده - يعني يوم عاشوراء -" .
وأخرجه ابن عدي (3/956) من طريق ابن حي، عن داود بن علي به، بلفظ: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن يوماً قبله، ويوماً بعده - يعني يوم عاشوراء".
قال البزار : " قد روي عن ابن عباس من غير هذا الوجه، ولا نعلم روى صوموا قبله يوماً وبعده، إلا داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس تفرد بها عن النبي صلى الله عليه وسلم " اهـ.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/188) : " رواه أحمد والبزار، وفيه محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام" .
وقد ذكر ابن حجر الحديث في "التلخيص" (2/213) وسكت عنه.
قلت: الحديث إسناده ضعيف، لحال محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، فهو سيء الحفظ جداً، وقد ضعفه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما.
انظر: تهذيب الكمال (25/622) ، وميزان الاعتدال (3/ ترجمة 7825).
وفيه : داود بن علي بن عبد اللَّه بن عباس، قال الذهبي: "ليس حديثه بحجة". المغني (1/219).
والحديث أورده ابن عدي في "الكامل" (3/956) ، في ترجمة داود بن علي بن عبدالله بن عباس مستنكراً له.
* وقد روي عن ابن عباس موقوفاً عليه:
فأخرجه عبد الرزاق (7839) ومن طريقه: البيهقي (4/287) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار " (2/78) ، من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما بلفظ: "صوموا التاسع والعاشر، خالفوا اليهود" وإسناده صحيح، وقد صححه ابن رجب في "اللطائف" ص(108).

* وقد ذهب بعض الأئمة إلى العمل بهذا الحديث، واستحبوا صيام التاسع والعاشر، لا سيما وأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر ونوى صيام التاسع.
قال في "المغني" (4/441) : "إذا ثبت هذا فإنه يستحب صوم التاسع والعاشر لذلك - يعني عدم التشبه باليهود - نص عليه أحمد، وهو قول إسحاق"اهـ.
وقال أحمد في رواية الأثرم: " أنا أذهب في عاشوراء : أن يصام يوم التاسع والعاشر، لحديث ابن عباس" .

وبناء عليه فقد ذكر ابن القيم في "الزاد " (2/76) ، وابن حجر في "الفتح" (4/246) أن صيام عاشوراء على ثلاث مراتب:
أكملها: أن يصام قبله يومٌ وبعده يوم.
ويليها: أن يصام التاسع والعاشر.
ويليها: إفراد العاشر وحده بالصوم.
قلت: أما الأولى وهي أن يصام قبله يوم وبعده يوم؛ فلم يثبت بها حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما صح ذلك عن ابن عباس موقوفاً عليه.

لكن له أن يفعل ذلك لأحد أمرين:
إما أن يشك في دخول الشهر، فيصوم ثلاثة أيام احتياطاً، فقد روي عن الإمام أحمد أن قال: "فإن اشتبه عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام ، وإنما يفعل ذلك ليتيقن صوم التاسع والعاشر" . المغني (4/441).
وقد ذكر رجب في "اللطائف " ص109، أن ممن روى عنه فعل ذلك أبو إسحاق وابن سيرين، وأنهما إنما يفعلان ذلك عند الاختلاف في هلال الشهر احتياطاً.
الحال الثانية: أن ينوي بصيامها مع صيام يوم عاشوراء، صيام ثلاثة أيام من كل شهر، لما ثبت في "الصحيحين" عن عبد اللَّه بن عمرو رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله" .
وقد نص الشافعي رحمه اللَّه في " الأم" على استحباب صيام ثلاثة أيام التاسع والعاشر والحادي عشر.

* وأما صيام التاسع مع العاشر، فهو الذي وردت به السنة كما تقدم ، قال ابن حجر رحمه اللَّه في "الفتح" (4/245) -في تعليقه على حديث : "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع"- : "ما هم به من صوم التاسع يحتمل معناه ألا يقتصر عليه، بل يضيفه إلى اليوم العاشر إما احتياطاً له، وإما مخالفة لليهود والنصارى وهو الأرجح، وبه يشعر بعض روايات مسلم" .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - كما في "الفتاوى الكبرى" (2/259) : "نهى صلى الله عليه وسلم عن التشبه بأهل الكتاب في أحاديث كثيرة، مثل قوله في عاشوراء: "لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع" .

* وأما إفراد العاشر وحده بالصوم، فقد صرح الحنفية بكراهته. الموسوعة الفقهية (28/90).
قال شيخ الإسلام رحمه اللَّه : " ومقتضى كلام أحمد : أنه يكره الاقتصار على العاشر؛ لأنه سئل عنه فأفتى بصوم اليومين وأمر بذلك، وجعل هذا هو السنة لمن أراد صوم عاشوراء، واتبع في ذلك حديث ابن عباس، وابن عباس كان يكره إفراد العاشر على ما هو مشهور عنه" . اقتضاء الصراط المستقيم (1/420).
وقال في موضع آخر: " صيام يوم عاشوراء كفارة سنة، ولا يكره إفراده بالصوم" . الفتاوى الكبرى (4/461).

*
أي يوم عاشوراء؟
قال النووي رحمه اللَّه : " عاشوراء وتاسوعاء اسمان ممدودان ، هذا هو المشهور في كتب اللغة، قال أصحابنا هو اليوم العاشر من المحرم، وتاسوعاء هو التاسع منه، وبه قال جمهور العلماء... وهو ظاهر الأحاديث، ومقتضى إطلاق اللفظ، وهو المعروف عند أهل اللغة" اهـ. المجموع (6/383).
وقال ابن المنير: " الأكثر على أن عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر اللَّه المحرم، وهو مقتضى الاشتقاق والتسمية" الفتح (4/245).
قلت: لكن ورد عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما ما يخالف ذلك:

17- عن الحكم بن الأعرج قال: انتهيت إلى ابن عباس رضي اللَّه عنهما، وهو متوسِّد رداءه عند زمزم، فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء، فقال: "إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، وأصبح يوم التاسع صائماً، قلت: هكذا كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصومه؟ قال: نعم" .
أخرجه مسلم (1133)، وأبو دواد (2/327) (ح2446) ، والترمذي (2/119) (ح754) ، وأحمد (1/239، 280) ، وابن خزيمة (2098) ، والطحاوي (2/75) ، وابن حبان (8/395) (ح3633) ، والبيهقي (4/287).
فهذا الحديث يدل على أن عاشوراء هو اليوم التاسع من المحرم.
لكن أجاب ابن القيم رحمه اللَّه في "الزاد" (2/75) عن ذلك بقوله: "من تأمل مجموع روايات ابن عباس، تبين له زوال الإشكال، وسعة علم ابن عباس، فإنه لم يجعل عاشوراء هو اليوم التاسع، بل قال للسائل: صم اليوم التاسع، واكتفى بمعرفة السائل أن يوم عاشوراء هو اليوم العاشر الذي يعده الناس كلهم يوم عاشوراء، فأرشد السائل إلى صيام التاسع معه، وأخبر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يصومه كذلك، فإما أن يكون فِعل ذلك هو الأولى، وإما أن يكون حمل فعله على الأمر به، وعزق عليه في المستقبل، ويدل على ذلك أنه هو الذي روى: "صوموا يوماً قبله ويوماً بعده" ، وهو الذي روى: أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بصيام يوم عاشوراء يوم العاشر. وكل هذه الآثار عنه يصدّق بعضها بعضاً، ويؤيد بعضها بعضاً" اهـ.
قلت: تقدم أن حديث " صوموا يوماً قبله ويوماً بعده" لا يصح مرفوعاً .
وقال في "تهذيب السنن" (3/324) - عن قوله " هكذا كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصومه " -: " وصدق رضي اللَّه عنه ، هكذا كان يصومه لو بقي .." .

خاتمة :

اعلم أنه لم يصح في فضل التوسعة على العيال في هذا اليوم حديث ، وقد أنكر شيخ الإسلام وغيره ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من وسَّع على أهله في يوم عاشوراء وسع اللَّه عليه سائر سنته" .
كما أن ما يفعله بعض الطوائف المنحرفة من إظهار الحزن فيه والمآتم بدعة وضلالة . والله الموفق .


المصدر : الإسلام اليوم

السبت، نوفمبر 26، 2011

العام الهجري الجديد وقفات و دروس

http://ahlamaouke3.blogspot.com/






أعزّتي :

 إن حلول عام هجري جديد هو مناسبة تتعدّى

الاحتفال التقليدي به

 بل واجب على كلّ فرد سويّ أن يفكّر

في حال الأمّة و واقعها و أن يستلهم من الحدث 

/ هجرة رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلّم /

أن هذا اليوم تاريخي في حياة البشريّة إذ أنّه 

اليوم الذي تكوّنت فيه أوّل دولة إسلامية في

دار الهجرة _المدينة المنوّرة_ و أنّه اليوم الذي

انتقل الناس فيه من الفكر القبلي إلى فكر 

الدولة والمجتمع المدني المتحضر ....

و أنّه اليوم الذي و ضع فيه المعلّم الأكبر 

محمّد صلّى الله عليه و سلّم وثيقة المدينة :

أوّل دستور مدني يؤسّس لدولة مدنية ذات 

مرجعيّة إسلامية تنظّم العلاقة بين المسلمين 

أنصارا و مهاجرين و بينهم و العرب 

المشركين و بينهم و اليهود ...

تحيا كل عام و الأمّة الاسلامية تفيء الى أمر ربّها 

و تأخذ بأسباب الرقيّ و العزّة


~~ملحوظة :  أرجو من أصحاب العقول النيّرة الإطّلاع على وثيقة المدينة المنوّرة _ سيرة ابن هشام _

منجي بــــــــــاكير 


~~~~~ 

الثلاثاء، نوفمبر 01، 2011

مجلة فرنسية ساخرة تختار نبي الإسلام محمد رئيساً لتحرير عدد ستصدره حول تونس وليبيا

http://ahlamaouke3.blogspot.com/




قالت مجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة اليوم الثلاثاء إنها اختارت تعيين نبي الإسلام الرسول محمد رئيساً لتحرير عددها الذي سيحمل اسم “شريعة إيبدو” لمناسبة فوز حركة النهضة الإسلامية في تونس وإعلان المجلس الإنتقالي في ليبيا الالتزام بأحكام الشريعة.
ويحمل الإعلان للعدد عبارة “100 جلدة إن لم تموتوا من الضحك”، ويضع صورة كاريكاتورية للرسول، وقالت المجلة إنه سيضم مقالاً كتب باسم الرسول على حدّ تعبيرها.
ونقلت إذاعة “أوروبا 1″ عن رئيس، مدير تحرير المجلة قوله “ما جعلنا نتحرك هو ما جرى في تونس وليبيا حيث شاهدنا عودة ظهور الشريعة”.
وكانت المجلة تعرضت للمقاضاة عام 2006 من قبل منظمات إسلامية بسبب إعادة نشرها صوراً مسيئة للرسول محمد.
وبدأ الإعلان للعدد بإثارة ردة فعل غاضبة عبر مواقع التواصل الإجتماعي، واتهمها البعض بـ”التجديف” والإساءة للأديان.
يو بي أي